العلامة المجلسي
70
بحار الأنوار
20 . * " ( باب ) " * * " ( سائر ما جرى بينه صلوات الله عليه وبين معاوية ) " * * " ( لعنه الله وأصحابه ) " * 1 - الإحتجاج : روي عن الشعبي وأبي مخنف ، ويزيد بن أبي حبيب المصري أنهم قالوا : لم يكن في الاسلام يوم في مشاجرة قوم اجتمعوا في محفل أكثر ضجيجا ولا أعلا كلاما ولا أشد مبالغة في قول ، من يوم اجتمع فيه عند معاوية بن أبي سفيان عمرو بن عثمان بن عفان ، وعمرو بن العاص ، وعتبة بن أبي سفيان ، والوليد بن عتبة بن أبي معيط ، والمغيرة بن شعبة ، وقد تواطؤوا على أمر واحد . فقال عمرو بن العاص لمعاوية : ألا تبعث إلى الحسن بن علي فتحضره فقد أحيى سيرة أبيه وخفقت النعال خلفه : إن أمر فأطيع ، وإن قال فصدق ، وهذان يرفعان به إلى ما هو أعظم منهما ، فلو بعثت إليه فقصرنا به ( 1 ) وبأبيه ، وسببناه وسببنا أباه ، وصعرنا بقدره وقدر أبيه ، وقعدنا لذلك حتى صدق لك فيه . فقال لهم معاوية : إني أخاف أن يقلدكم قلائد يبقى عليكم عارها حتى تدخلكم قبوركم ، والله ما رأيته قط إلا كرهت جنابه ، وهبت عتابه ، وإني إن بعثت إليه لأنصفته منكم ، قال عمرو بن العاص : أتخاف أن يتسامى باطله على حقنا ومرضه على صحتنا ؟ قال : لا ، قال : فابعث إذا إليه . فقال عتبة : هذا رأي لا أعرفه ، والله ما تستطيعون أن تلقوه بأكثر ولا أعظم مما في أنفسكم عليه ، ولا يلقاكم إلا بأعظم مما في نفسه عليكم ، وإنه لمن أهل بيت خصم جدل ( 2 ) .
--> ( 1 ) لعل المعنى : أن نتشاغل بنقصه ، من قولهم تقصرنا به أي تعللنا وتشاغلنا به . ( 2 ) الخصم ككتف وصعب - المخاصم المجادل ، ومثله جدل .